مكي بن حموش
220
الهداية إلى بلوغ النهاية
أيأسه من الخير كله ، وجعله شيطانا رجيما عقوبة له بالمعصية « 1 » ، ثم علّم اللّه آدم الأسماء كلها « 2 » . قال المفسرون : علّمه اسم كل شيء حتى الضرطة « 3 » . وقال اللّه للملائكة - جند إبليس - : أنبئوني بأسماء هؤلاء : فقالوا لا علم لنا . فقال يا آدم : أنبئهم بأسمائهم ، فأنبأهم آدم بأسمائهم . وقيل : إنما عني بقوله تعالى : وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ الملائكة الذين كانوا في الأرض بعد هلاك « 4 » من كان فيها دون غيرهم من ملائكة السماوات « 5 » . واللّه أعلم بأي ذلك كان ، واللفظ على عمومه حتى [ يأتي دليل تخصيصه ] « 6 » . قوله : وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ [ 33 ] . معناه : أعلم ما أسر إبليس في نفسه من الكبر والعزة . وهذا التأويل يدل على أن الخطاب الذي تقدم في قوله : أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها إنما كان من هذاالنوع من الملائكة الذين حضروا مع إبليس قتال المفسدين في الأرض دون غيرهم من الملائكة . وهو قول الطبري « 7 » .
--> ( 1 ) في ح : لمعصيته . ( 2 ) انظر : تفسير ابن مسعود 842 وجامع اللسان 4561 - 457 وتفسير ابن كثير 751 والدر المنثور 1121 . ( 3 ) وهو قول ابن عباس . انظر : جامع البيان 4841 . ( 4 ) في ع 1 ، ق ، الهلاك . وفي ح : إهلاك . ( 5 ) انظر : جامع البيان 4571 . ( 6 ) في ع 2 ، ع 3 : دليل يخصصه . ( 7 ) انظر : جامع البيان 4571 .